محمد بن زكريا الرازي
329
الحاوي في الطب
منتنة ، وامنعهم النوم ، وأدخلهم الماء الحار حتى يسكن الحكة العارضة لهم . اليبروح : يعرض من شربه سدر ودوار وسبات شبه ليثرغس ، فقيئهم واسقهم ماء العسل والأفسنتين ، وضع على رأسه خل خمر ودهن ورد ، وعطسهم بالفلفل والشونيز واشمهم الزفت ، فإن اشتد السبات فعطسهم بالكندس ثم عالجهم بالشراب وسائر علاج الأفيون . التافسيا : تورث ورما حارا في اللسان ويحبس جميع الفضول التي تخرج من الجسد ، وتعرض قرقرة ورياح مع غشي وصغر النفس ، وينتفعون بعد بالقيء الكثير والإسهال ، يشرب بنقيع الأفسنتين والشراب أو بالسكنجبين ؛ ويصلح لهم اللبن . مضرة الفطر إما بجنسه فإن منه ما هو قتال بجنسه وإما بالاستكثار منه . . . يقيئون بماء تودري وخصوصا بعصير الفجل مع البورق . . . ويجب بعد التقيئة أن يسقى من المري النبطي . . . والخردل والحرف . . . « 1 » دم الثور : يخنق ويضيق النفس ، فلا يجب أن يعطى هؤلاء ما يقيء بل أعطهم ما يذيب الدم الجامد ، ثم أسهل بطونهم ، ومن ذلك لبن التين بالخل والماء الحار والبورق ، وأعطهم الأنافح مع خل وأعطهم الحلتيت وبزر الكرنب أو رماد خشب التين أو البورق والفلفل أو الفوذنج والخل . وأما أصحاب اللبن الجامد فهذا علاجهم غير أنه لا يجب أن يقربوا شيئا مالحا ، لأنه يشد جمود اللبن في معدهم ، ولا يستعمل فيهم القيء أيضا ، لأن اللبن الجامد إن جاء إلى المريء سده وعرضت منه أعراض رديئة واختناق . ومن العسل صنفان يعرض منهما ما يعرض من الشوكران وعلاجهما القيء والشراب . الجبسين : يعرض منه اختناق ، فقيئهم أولا ثم عالجهم بعلاج الفطر ، واسقهم لعابات لزجة ، كيلا يخدش المريء والمعى ، وأسهلهم بقوة بالسقمونيا ونحوه . الزرنيخ والنورة : علاجهما باللعابات واللزوجات ، ليمنع أكلها ، مثل الخطمي ولعاب بزر الكتان واللبن والأمراق الدسمة . المرداسنج : يكون منه ثقل في المعدة وقروح في المعى ومغس متصل وعسر البول ، ويصير في الجسد غدد متحجرة ، فاسقهم أفسنتينا أو زوفا أو بزر الكرفس أو فلفلا بشراب أو سنبلا بشراب مع زبل الحمام الراعية فإنه علاج فائق . برادة الرصاص : علاجها كعلاج هذا ، وأعراضها كأعراضه . وكذلك الزئبق غير أنه أحد ولذلك يجب أن تسقيهم اللبن .
--> ( 1 ) موضع النقاط بياض في الأصل .